المحور 3: أقرأ نصوصًا سردية تتضمّن مقاطع وصفية
قبل القراءة
هل زرتَ ميناءً؟ ماذا ترى فيه؟ وماذا تسمع وتشمّ؟
أقرأ النصّ
قبل أن تشرق الشمس، كان الميناء القديم في بنزرت نائمًا. الماء ساكن كصفحة من الزجاج الرماديّ، والمراكب الصغيرة مصفوفة على الرصيف، ألوانها الزرقاء والحمراء باهتة في الضوء الخافت. على الجدار الحجريّ تجلس نوارس بيضاء لا تتحرّك، وفي آخر الرصيف فنار قديم ما زال ضوؤه الأصفر يدور ببطء. لا صوت إلّا ارتطام الموج الخفيف بالصخر، ورائحة الملح والطحالب تملأ الهواء.
جلستُ قرب العمّ صالح، صانع الشباك. كان رجلًا نحيلًا، وجهه محروق بالشمس، وأصابعه الخشنة تتحرّك بين الخيوط بسرعة عجيبة، كأنّها تعزف على آلة. قال لي دون أن يرفع عينيه: «انتظر قليلًا، سيستيقظ الميناء».
وفعلًا، ما إن طلعت الشمس حتّى لاحت المراكب في الأفق. اقتربت الواحد تلو الآخر، ومحرّكاتها تهدر. قفز الصيّادون إلى الرصيف، يرمون الحبال ويصيحون. طارت النوارس تزعق وتحوم فوق الصناديق، والأسماك الفضّيّة تتلوّى وتلمع في الشمس. جاء التجّار يساومون، والأطفال يركضون بين الأقدام، وعربة الثلج تشقّ الزحام.
ابتسم العمّ صالح وقال: «هذا هو الميناء يا بنيّ: ينام كالشيخ، ويستيقظ كالطفل». ومنذ ذلك الصباح صرتُ أحبّ أن أراه في الحالين.
معجم النصّ
أفهم النصّ
أجيب في كرّاسي أوّلًا، ثمّ أطّلع على الجواب.
- في أيّ مدينة يقع الميناء؟ ومتى زاره الراوي؟
الجواب
في بنزرت، قبل شروق الشمس.
- اذكر ثلاثة عناصر تدلّ على سكون الميناء في الفجر.
الجواب
الماء الساكن كالزجاج، المراكب المصفوفة، النوارس التي لا تتحرّك، الصمت إلّا من الموج الخفيف.
- من هو العمّ صالح؟ صفه.
الجواب
صانع شباك، نحيل، وجهه محروق بالشمس، أصابعه خشنة سريعة.
- ما الحدث الذي أيقظ الميناء؟
الجواب
طلوع الشمس وعودة المراكب.
- ماذا قصد العمّ صالح بقوله: «ينام كالشيخ، ويستيقظ كالطفل»؟
الجواب
الميناء هادئ ساكن في الفجر كالشيخ، ثمّ يصير نشيطًا صاخبًا عند عودة المراكب كالطفل.
أحلّل
| الفقرة 1: المشهد الساكن | الفقرة 3: المشهد المتحرّك | |
|---|---|---|
| الأفعال والصفات | نائم، ساكن، مصفوفة، لا تتحرّك | تهدر، قفز، يصيحون، تزعق، يركضون |
| الأصوات | ارتطام الموج الخفيف | هدير المحرّكات، صياح، زعيق |
| الجمل | طويلة، وصفيّة، اسميّة كثيرًا | قصيرة، فعليّة، متتابعة |
| الحواسّ | البصر، السمع، الشمّ (الملح والطحالب) | البصر، السمع |
انتقل الكاتب من السكون إلى الحركة بمؤشّر زمنيّ: «ما إن طلعت الشمس حتّى…».
أبدي رأيي
- أيّ المشهدين تفضّل: الميناء النائم أم الميناء المستيقظ؟ لماذا؟
- صف في جملتين مكانًا في مدينتك يتغيّر بين الصباح والمساء.
اختبر فهمك
4 أسئلة · إصلاح فوري1. شبّه الكاتب الماء الساكن بـ:
2. ما الذي كان يدور ببطء؟
3. «تزعق» صوت:
4. الحاسّة في «رائحة الملح»:
ما أتذكّره من النصّ
- مشهد ساكن في الفجر: ماء، مراكب، نوارس، فنار.
- وصف شخصيّة: العمّ صالح.
- مشهد متحرّك: عودة المراكب والصيّادين.
- حواسّ متعدّدة: بصر، سمع، شمّ.
- تشبيه ختاميّ: ينام كالشيخ ويستيقظ كالطفل.
أنتج: أصف مكانًا في حالين
كتابة وتقييم ذاتياكتب نصًّا وصفيًّا (8 إلى 10 أسطر) عن مكان تعرفه (السوق، ساحة المدرسة، الشاطئ…) في حالين: ساكنًا في وقت أوّل، ثمّ متحرّكًا في وقت ثانٍ. استعمل ثلاث حواسّ.
خطوات الكتابة
- صف المكان ساكنًا: جمل اسميّة، صفات ثبات، صمت.
- انتقل بمؤشّر زمنيّ: وما إن…، وعند الظهر…
- صف الحركة: أفعال مضارعة، أصوات، جمل قصيرة.
- اختم بتشبيه أو شعور.
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
في السابعة صباحًا تكون ساحة السوق خالية. الخيام مطويّة، والصناديق الخشبيّة مكدّسة في الركن، وقطّ رماديّ نائم فوق عربة فارغة. الهواء بارد، ورائحة الخبز تأتي من المخبزة المجاورة. وما إن تبلغ الساعة الثامنة حتّى تتغيّر الساحة كلّها: تُنصب الخيام، وتُفرغ الشاحنات صناديق البرتقال، ويصيح الباعة، ويتزاحم الناس. هنا امرأة تزن الطماطم، وهناك طفل يجرّ أمّه نحو بائع الحلوى. تصير الساحة كخليّة نحل لا تهدأ.
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.
تمارين على النصّ
كلّ التمارين ←6 تمارين من ثلاثة مستويات، بأسئلة جديدة في كلّ محاولة.
- صحيح أم خطأ؟لم يُنجز
- أكمل بالكلمة المناسبةلم يُنجز
- أختار الإجابة الصحيحةلم يُنجز
- أصنّفلم يُنجز
- وضعية مشكل 1لم يُنجز
- وضعية مشكل 2لم يُنجز
فهمت الدرس؟ جرّب بنفسك
6 تمارين · التصحيح فورًا · أعداد جديدة في كلّ محاولة
ابدأ التمارين